علي بن أحمد الحرالي المراكشي

317

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

من مال أو جاه أو علم أو طعام أو شراب أو غيره ، وإنفاق فضلها ، والاقتناع منها بالأدنى ، والتجارة [ بفضلها ] لمبتغى الأجر ، وإبلاغها إلى أهلها لمؤدي الأمانة ، لأن أيدي العباد خزائن الملك الجواد " دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض " فلما كان ذلك لا يتم إلا بمعرفة الله [ سبحانه وتعالى ] المخلف على من أنفق ، كما قال : { وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ } نبهوا على عهدهم الذي لقنوه في سورة الفاتحة في قوله : { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } فقيل لهم : كلوا واشكروا إن كنتم إياه تعبدون ، فمن عرف الله بالكرم هان عليه أن يتكرم ، ومن عرف الله بالإنعام والإحسان هان عليه أن يحسن ، وهو شكره لله ، من أيقن بالخلف جاد بالعطية - انتهى . { إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ } وقال الْحَرَالِّي : ولما كان إدراك المؤمنين لمقتضى الخطاب فوق إدراك الناس ، خاطبهم ، تعالى ، بذكر ما حرم عليهم ، فناظر ذلك ما نهى عنه الناس من اتباع خطوات الشيطان فقال : { إِنَّمَا حَرَّمَ } وأجرى إضماره على الاسم